Thursday, January 30, 2014

في مدح الجمال الآخر

من مزايا الفن التشكيلي- المدارس الحديثة، عدم تعاملها مع الأشكال باعتبارها أشكال جميلة وأخري دميمة- كما كان الأمر في المدارس الكلاسيكية- دا بيتجلى في لوحات بيكاسو (تكعيبية) سلفادور دالي (سيريالية) هنري ماتيس (وحشية).. أو حتى النحت- هنري مور... التعامل المزمن مع الجمال بهذا الشكل باعتباره المِثال وأي شيء آخر هو الدميم المنحط، أكسب الإنسان نظرته الحالية للجمال على أنماط معينة تم تضمينها في الأعمال الكلاسيكية لتضع قواعد صارمة للجمال ترسخت في الذاكرة الإنسانية، حتى أصبح- رغم فكرة تعددية الأذواق- تقريبا فيه شبه إجماع على شكل الجمال في (الأنثى) مثلا.
أقول إن الفن التشكيلي الحديث ممكن يكون قادر على إعادة تشكيل الفكرة دي مع التعامل بشكل أعمق بعيدًا عن المظاهر، سواء الطريقة الهندسية في المدرسة التكعيبية، أو التعامل مع أفكارنا اللاشعورية في المدرسة السيريالية.
أقول هذا يا إخواني لا استعراضا، ولكن لأني طالعت صورة كاتبة على غلاف ما وشعرت -ويا للأسف- باشمئزاز من دمامتها، فنحيت الغلاف بعيدًا، ثم هبطت علي فكرة الفن التشكيلي في لوحات بيكاسو وسلفاور دالي ومعايير الجمال فيها، فأعدت النظر إليها وبدلا من أن أشعر بالإشمئزاز من دمامتها شعرت بالإشمئزاز من نفسي وكيف أني نظرت إليها بطريقة متدنية كهذه، فتشكلت أمامي صورة سيدة كاتبة لها عقلها المتفتح الذي تفتقده الكثيرات، هذا بخلاف ابتسامتها التي أسرتني. ثم، ولاحترامي للفن، وجدتها جميلة. جميلة بحق.
ـــــــــ

كتب مرة مراجعة عن الفن التشكيلي. من مراجعاتي المفضلة.
http://mohamed-elshawaf.blogspot.com/2013/09/blog-post_7131.html

No comments:

Post a Comment