Friday, August 24, 2012

مبدأ عدم التفكير


زمان أيام ثانوية عامة. كنت أواجه مشكلة: أنى لا أقوى المكوث ساعتين متواصلتين بتركيز على أى مادة. فخلال ساعتين (على الأكثر) كانت هناك فواصل تُقطِّع ساعات التركيز إربا إربا حتى تصير هباءا لاتجدى مع الثانوية, هذا إن وُجدت مذاكرة أصلا.. فلا أنسى أننى كنت أضيع الساعات فيما ليس له علاقة بالمذاكرة؛ بالرسم العبثى حينا, بالتلفزيون أحيانا, وكثيرا فى الراحة.
كان الأمر كارثى ينبئ بحدوث أزمات وكوارث مستقبلية لا أقوى عليها , كان يجب علىّ البحث عن حل سريع لهذه المشكلة. حتى أتتنى هذه الفكرة التى ساعدتنى كثيرا فيما بعد:

فأثناء قضاء بعض الراحة على السرير تفكرت فى أحوال المذاكرة, فوجدت نفسى ضائع تائه متأخر بفواصل زمنية شاسعة, وأخذ قلبى يضطرب, وعقلى يختلج, وأنفاسى تحترق, حتى نفث ذهنى بفكرة نفذتها على الفور: كانت حقا ناجعة جدا.. أسميتها:
 مبدأ عدم التفكير



آليتها بإيجاز شديد:
  •  تحليل الفكرة, ومعرفة نوعها( إيجابى أو سلبى)
  • فى حالة الفكرة الإيجابية: فإنه بلا تفكير (أى بتعطيل العقل فى هذه اللحظة) وباستخدام قوة عضلية أشرع فى تنفيذها وبالتدريج يندمج العقل معها ويتولى تنفيذها حتى النهاية..

ببساطة: لما كنت قاعد على السرير (والمفروض أذاكر) وفكرت إنى لازم أذاكر, على طوول من غير تفكير, قمت من ع السرير وبدأت أذاكر وبالتدريج, اندمجت وكملت لحد النهاية.

المشكلة هى مجرد التفكير فى عمل شيء إيجابى لأن دا فى حد ذاته يحتمل تنفيذه أو عدم تنفيذه, فى حين إنه لازم يتنفذ لأنه شيء إيجابى

وقديما قلت:

إن كنت تنوى فعل شىء تعتقد أنه إيجابى ومنعك الكسل منه, فاعلم أن حياتك فى خطر
ـــــــــــــــــــــــــــــ

أعتقد إن الطريقة دى نفعت معايا لأنى دخلت الكلية اللى كان نفسى فيها..

No comments:

Post a Comment