Tuesday, July 31, 2012

ماذا تعرف عن المسلمين في بورما - مينامار - ومن المسئول عن المجازر التي ترتكب بحقهم هناك ؟




دخل الإسلام هذه الدولة بعد ما جاء بعض الدعاة المسلمين من الخليج وجنوب الجزيرة العربية ومن الهند وغيرها، وأعجب أهل بورما بأخلاقيات الدعاة فدانوا بدينهم، وعملوا في الزراعة ثم هيمنوا على التجارة وتوطنوا في كثير من البقاع، وأكبر تجمع لهم في (أركان). وجاء اسم (الروهانجيا) الذي ينتسب له المسلمون من اسم قديم لأركان وقد استقروا فيها قبل (الماغ) البوذيين ويمكن إثبات ذلك عن طريق العديد من الوقائع التاريخية التي تدعم هذه الحقيقة، ومما يدل على قدم المسلمين في هذه الدولة الآثار التاريخية مثل مسجد (بدر مقام) في (أكياب) عاصمة (أركان) وكذلك (مسجد سندي خان) والذي بني منذ 560 عاماً ومسجد (الديوان موسى) الذي بني عام 1258م ومسجد (ولي خان) الذي بني في القرن 15م.

وكانت أحوال المسلمين آنذاك جيدة، وكان لهم مكانتهم، بل أقاموا في أركان دولة إسلامية ما بين عامي 1430-1784م وكان لهم عملات نقدية تتضمن شعارات إسلامية مثل كلمة التوحيد، إلى أن احتلت أركان من قبل الملك البوذي (بورديابا) عام 1784م وتعرض المسلمون بعدها لمذابح وطمست المعالم الإسلامية، وأحل الطابع البوذي مكانها، وتعرض المسلمون لمذابح متواصلة حتى جاء الاستعمار الإنجليزي.

موقف المسلمين في بورما من الاستعمار الإنجليزي

واجه المسلمون الاستعمار الإنجليزي بعنف مما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلص من نفوذ المسلمين بإدخال الفرقة بين الديانات المختلفة في هذا البلد لتشتيت وحدتهم وإيقاع العداوة بينهم كعادتها في سياساتها المعروفة (فرق تسد) فأشعلت الحروب بين المسلمين والبوذيين، وتمثلت تلك المؤامرات في عدة مظاهر أساءت بها بريطانيا إلى المسلمين أيما إساءة ومنها:

1- طرد المسلمين من وظائفهم وإحلال البوذيين مكانهم.
2- مصادرة أملاكهم وتوزيعها على البوذيين.
3- الزج بالمسلمين وخاصة قادتهم في المسجون أو نفيهم خارج أوطانهم.
4- تحريض البوذيين ضد المسلمين ومد البوذيين بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحتهم عام 1942 حيث فتكوا بحوالي مائة ألف مسلم في أركان.
5 - إغلاق المعاهد والمدارس والمحاكم الشرعية ونسفها بالمتفجرات.

نالت بورما استقلالها من بريطانيا في 4 يناير عام 1948 فتفاءل المسلمون خيراً لما سيعقب الاستقلال في تصورهم من الأمن والاستقرار والمساواة بين شعوب الدولة بغض النظر عن أديانهم، لا سيما وأن الدستور بعد الاستقلال ضمن حرية المعتقد وحق القوميات العرقية ممارسة أديانها بحرية، لكن (مستر يونو) أول رئيس وزراء جديد تجاهل جهاد المسلمين وقتالهم المستعمر والذي كان تحت ولاء (منظمة
برمن مسلم كنجرس) بقوله أن لا مسوغ لأن يكون للمسلمين عضوية في المجالس النيابية، وعليهم أن يعملوا داخل (حزب بورما) (AFPFL) مع التخلي عن منظمتهم آنفة الذكر.

ومع ذلك عاش المسلمون هناك عيشة جيدة، حيث اشتهروا بالتجارة وبنوا ما يربو على 3000 مسجد ومدرسة، بل ساعدوا مساجد ومدارس المسلمين في القارة الهندية، وكان في آخر حكومة وطنية قبل الانقلاب الشيوعي 3 وزراء مسلمين منهم (السيد عبد الرزاق) الذي كان له أثره الذي لم يكن لأي وزير مسلم.

سنت الحكومة البورمية عام 1948م قانونين كانا يكفلان الجنسية للمسلمين هناك، وبعد سنوات أشاعت الحكومة أن في القانونين مآخذ وثغرات وقدمت في 4 يوليو 1981م مسودة القانون الجديد الذي ضيق على المسلمين وصدر عام 1982م وهو يقسم المواطنين كما يلي:

1- مواطنون من الدرجة الأولى وهم (الكارينون والشائيون والباهييون والصينيون والكامينيون).
2- مواطنون من الدرجة الثانية: وهم خليط من أجناس الدرجة الأولى.
3- مواطنون من الدرجة الثالثة: وهم المسلمون حيث صنفوا على أنهم أجانب دخلوا بورما لاجئين أثناء الاستعمار البريطاني حسب مزاعم الحكومة فسحبت جنسيات المسلمين وصاروا بلا هوية وحرموا من كل الأعمال وصار بإمكان الحكومة ترحيلهم متى شاءت.

ثم اقترحت الحكومة البورمية أربعة أنواع من الجنسية هي:
1- الرعوي. 2- المواطن.
3- المتجنس. 4- عديم الجنسية.
وللفئتين الأولى والثانية التمتع بالحقوق المتساوية في الشؤون السياسية والاقتصادية وإدارة شؤون الدولة.

أما الفئة الثالثة: فالجنسية إنما تؤخذ بطلب يقدم للحكومة وهو بشروط تعجيزية، والفئة الأخيرة (عديم الجنسية) فيحتجز في السجن لمدة ثم تحدد إقامته في (معسكرات الاعتقال) ويفرض عليهم العمل في الإنتاج فإذا أحسنوا العمل يسمح لهم بشهادة تسجيل الأجانب على أن يعيشوا في منطقة محددة.

وبهذا القانون طاردوا المسلمين وأصبحوا كاليتامى على مائدة اللئام مما عرضهم للاضطهاد والقتل والتشريد.

وفي عام 1962 م حدث الانقلاب الشيوعي بقيادة الجنرال (تي ون) والذي أعلن بورما (دولة اشتراكية) وذكر علناً بأن الإسلام هو العدو الأول، وترتب على ذلك حملة ظالمة على المسلمين وتأميم أملاكهم وعقاراتهم بنسبة 90% في أراكان وحدها بينما لم يؤمم للبوذيين سوى 10% وسحبت العملة النقدية من التداول مما أضر بالتجار المسلمين كثيراً حيث لم يعوضوا من قبل الدولة ثم فرضوا الثقافة البوذية والزواج من البوذيات وعدم لبس الحجاب للبنات المسلمات والتسمي بأسماء بوذية، وأمام هذا الاضطهاد المرير ارتد بعض المسلمين ليتمتع بحقوق المواطنة الرسمية بعيداً عن الاضطهاد والتنكيل واضطر الكثيرون للهجرة القسرية من ديارهم وأملاكهم إلى دول العالم الإسلامي وبخاصة بنجلادش بعد حملات عسكرية إجرامية على أراضيهم وأماكنهم.

بالإضافة إلى ما سبق بيانه من إيذاء وقتل وتشريد، يعاني المسلمون الكثير من المضايقات التي تتمثل فيما يلي:
1- تأميم الأوقاف.
2- تأميم الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية.
3- منع طباعة أي كتاب إسلامي، وسمح مؤخراً بذلك في حدود ضيقة.
4-إيقاف بناء المساجد.
5- منع الأذان للصلاة بعد رمضان 1403 هـ.
6- حجز جوازات المسلمين لدى الحكومة وعدم السماح لهم بالسفر للخارج إلا بإذن رسمي.
7- رفض تعيين المسلمين في الوظائف الرسمية.
8- تأميم المساجد الخاصة بالعيد.
ــــــــــــــــــ
وأخيرا

إن الواجب أن تمد الدول الإسلامية يد العون لبنجلادش التي تنوء تحت ثقل المشاكل الاقتصادية والفيضانات وضعف الاقتصاد وهي في أمس الحاجة، لذلك يجب أن تقف الدول الإسلامية وقفة شجاعة للضغط على حكومة بورما أو مقاطعتها وحينها سيحسب للمسلمين ألف حساب. فهل نسمع عن تشكيل لجان لدعم مسلمي بورما على طول البلاد الإسلامية وعرضها في وقت لا يفيد فيه الشجب والتنديد بالكلام فقط ؟!


Sunday, July 29, 2012

هناك شيئان لا أستطيع أن أتخلى عنهما فى حياتى؛ القراءة وشراء الكتب, 
أما عن المأكل؛
فإنه سيأتى اليوم الذى لن أحتاج فيه إليه, إنه يوم مماتى.
لأنه حتى فى الآخرة سأقرأ كتاب أعمالى!


لكى أقرأ كتابا فإنى أحتاج إلى الراحة والهدوء, ولكى أكتب قصة فإنى أحتاج إلى المعاناة